المقريزي
241
إمتاع الأسماع
يعني ؟ قال : إلى أسفل بطنه ، فاستخرج قلبي ، فغسل بماء زمزم ، ثم أعيد مكانه ، ثم حشي إيمانا وحكمة . ثم أتيت بدابة أبيض يقال له : البراق ، فوق الحمار ، ودون البغل ، يقع خطوة عند أقصى طرفه ، فحملت عليه ، ثم انطلقنا حتى أتينا سماء الدنيا ، فاستفتح جبريل عليه السلام ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قال : ففتح لنا ، وقال : مرحبا به ، ولنعم المجئ جاء ، قال : فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم . . . وساق الحديث بقصته ، وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام ، وفي الثالثة يوسف ، وفي الرابعة إدريس ، وفي الخامسة هارون . قال : نعم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة ، فأتيت على موسى عليه السلام ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، فلما جاوزته بكى ، فنودي : ما يبكيك ؟ قال : رب هذا غلام بعثته بعدي ، يدخل من أمته الجنة ، أكثر مما يدخل من أمتي ، قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة ، فأتيت على إبراهيم . وقال في الحديث : وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أنه رأى أربعة أنهار ، يخرج من أصلهما نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فقلت : يا جبريل ! ما هذه الأنهار ؟ قال : أما النهران الباطنان ، فنهران في الجنة ، وأما الظاهران ، فالنيل والفرات . ثم رفع لي البيت المعمور ، فقلت : يا جبريل ! ما هذا ؟ قال : هذا البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم .